4 اضطرابات صحية خطيرة لدى النساء مع التقدم في العمر

4 اضطرابات صحية خطيرة لدى النساء مع التقدم في العمر

أبرز النقاط:

  1. يُعدّ داء السكري حالة مرضية لا تُظهر علامات أو أعراض واضحة، وغالباً لا يمكن اكتشافها إلا من خلال فحص صحي دقيق ومفصل. 
  2. يُعتبر الشخص مصاباً بارتفاع ضغط الدم إذا كانت قراءة ضغط الدم لديه (الرقم العلوي / الرقم السفلي) تساوي أو تتجاوز 140/90 ملم زئبق بشكل مستمر، حتى في حالة الراحة. 
  3. قد يشير الظهور المفاجئ لبعض الأعراض إلى حدوث سكتة دماغية، وتشمل هذه الأعراض ضعف في الذراعين والساقين في أحد جانبي الجسم، أو خدر في نصف الجسم، أو تدلّي الفم، أو صعوبة في البلع، أو صعوبة في الكلام أو فهم الحديث، أو تشوش الرؤية، أو صعوبة في المشي بشكل طبيعي، أو فقدان القدرة على التركيز، أو اضطراب التوازن، أو صداع شديد. 

تميل النساء مع التقدم في العمر إلى مواجهة مشكلات صحية تتسلل تدريجياً إلى حياتهن. لذلك، فإن تمكّن النساء في هذه المرحلة العمرية من فهم التدابير الوقائية المبكرة، ومعرفة متى ينبغي طلب الرعاية الطبية، يمكن أن يساعدهن على تخفيف عبء نفسي كبير، ويمنع شعورهن بعدم وضوح حالتهم الصحية أو فقدان السيطرة عليها.

1. داء السكري

يُعد هذا المرض من أبرز المخاطر التي تهدد النساء، خاصة من لديهن ميل لتناول الطعام ولا يجدن الوقت الكافي لممارسة الرياضة. غالباً ما تظل أعراض السكري غير ظاهرة إلى أن يتم إجراء فحص طبي يكشف عن ارتفاع مستويات السكر في الدم. إضافةً إلى ذلك، فإن مرضى السكري غالباً ما يعانون من اضطرابات صحية أخرى نتيجة لهذا المرض، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الدهون في الدم، وأمراض الكلى.

لذلك، إذا كنتِ تعانين من السمنة — خاصة في منطقة البطن — أو لديكِ تاريخ عائلي للإصابة بالسكري، وظهرت لديكِ أي من الأعراض التالية، فيجب عليكِ حجز موعد مع الطبيب لإجراء تقييم شامل ودقيق للكشف عن السكري، لضمان الحصول 

  • الحاجة إلى التبول المتكرر، خاصة خلال الليل
  • جفاف الحلق والشعور بالعطش أكثر من المعتاد
  • فقدان الوزن دون سبب واضح
  • الشعور بالإرهاق
  • تكرار إصابة الجروح بالعدوى وتأخر التئامها
  • تشوش الرؤية
  • حكة مهبلية أو إفرازات
  • خدر في أطراف اليدين والقدمين
  • انخفاض الرغبة الجنسية

التدابير الوقائية

  • اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يشمل المجموعات الغذائية الخمس الرئيسية بكميات معتدلة، مع التركيز على تناول الخضروات والفواكه قليلة السكر. والحصول على البروتين من الأسماك أو اللحوم قليلة الدهون، وتجنب الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات.
  • ممارسة التمارين الرياضية لمدة لا تقل عن 30 دقيقة في الجلسة الواحدة، لمدة 5 أيام أسبوعياً، لما لذلك من دور في تحسين عملية التمثيل الغذائي والوقاية من السكري.
  • إجراء فحوصات صحية سنوية، خاصة في حال وجود تاريخ عائلي للإصابة بالسكري.

2. ارتفاع ضغط الدم

يُعتبر الشخص مصاباً بارتفاع ضغط الدم عندما تكون قراءة ضغط الدم لديه (الرقم العلوي / الرقم السفلي) 140/90 ملم زئبق أو أكثر بشكل مستمر، حتى في حالة الراحة.

وقد أظهرت أحدث الدراسات أن حتى الارتفاع الطفيف في ضغط الدم يمكن أن يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والشرايين التاجية.

لذلك، في الحالات التي يكون فيها ضغط الدم أعلى من المعدل الطبيعي، ينبغي إجراء قياسات منتظمة لضغط الدم في أوقات متقاربة يومياً، للتأكد مما إذا كان الشخص يعاني من ارتفاع ضغط الدم بشكل مستمر في حياته اليومية. وإذا كان متوسط هذه القراءات أعلى من الطبيعي، فيجب مراجعة الطبيب للحصول على العلاج المناسب.

ويرجع ذلك إلى أن ارتفاع ضغط الدم غالباً ما يكون حالة خفية لا تظهر لها أعراض واضحة، إلا أنه قد يُحدث تأثيراً خطيراً على العديد من الأعضاء الحيوية، مما يؤدي إلى تدهورها تدريجياً حتى تصل إلى مراحل متقدمة من التلف. وفي بعض الحالات، قد تظهر أعراض واضحة مثل ألم الصدر الناتج عن أمراض القلب، أو الإصابة بسكتة دماغية تؤدي إلى الشلل، أو تورم الجسم، أو قلة التبول نتيجة أمراض الكلى. وتُعد هذه الحالات والأعراض من الحالات التي يصعب علاجها والتعافي منها بشكل كامل.

التدابير الوقائية

  • إنقاص الوزن، خاصة لدى من لديهم مؤشر كتلة جسم أعلى من المعدل الطبيعي (BMI > 25 كجم/م²).
  • تقليل تناول الصوديوم بشكل ملحوظ، مع زيادة استهلاك الفواكه والخضروات.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، بما لا يقل عن 30 دقيقة لكل جلسة، 5 مرات أسبوعياً.
  • الإقلاع عن التدخين وشرب الكحول.
  • تقليل الضغوط النفسية والاجتماعية.
  • طلب الاستشارة الطبية من اختصاصيي الأنف والأذن والحنجرة عند الاشتباه بالإصابة بانقطاع النفس أثناء النوم، وذلك من أجل تشخيص الحالة بدقة.

3. السكتة الدماغية

في حال ظهور أي من الأعراض التالية بشكل مفاجئ، يجب طلب العناية الطبية العاجلة، إذ قد تكون مؤشرات خطيرة على حدوث سكتة دماغية: ضعف في الذراعين والساقين في أحد جانبي الجسم، أو خدر في نصف الجسم، أو تدلّي الفم، أو صعوبة في البلع، أو صعوبة في الكلام أو فهم ما يُقال، أو تشوش في الرؤية، أو صعوبة في المشي بشكل طبيعي، أو صعوبة في التركيز، أو فقدان التوازن، أو صداع شديد لم يسبق الشعور به من قبل.

تحدث السكتة الدماغية نتيجة انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ، مما يؤدي إلى تلف أنسجة الدماغ. وقد يؤثر ذلك سلباً على وظائف الدماغ أو يؤدي إلى تلف دائم فيه. وتشمل عوامل الخطر التي تزيد من احتمالية الإصابة بالسكتة الدماغية ما يلي:
 

  • عوامل غير قابلة للتحكم، مثل العمر والجنس والعوامل الوراثية.
  • عوامل قابلة للتحكم، بما في ذلك داء السكري، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الدهون في الدم، واضطرابات نظم القلب، بالإضافة إلى التدخين والاستهلاك المنتظم للكحول.

التدابير الوقائية

  • الاهتمام الدقيق بضبط الوزن والحالات المزمنة، مثل ضغط الدم والسكري ومستويات الدهون في الدم.
  • الإقلاع عن التدخين وشرب الكحول.
  • اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن مع تقليل الدهون المشبعة وزيادة تناول الألياف.
  • الحرص على ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • إجراء فحوصات صحية سنوية.

4. الخرف

يحدث الخرف لدى كبار السن نتيجة اضطرابات تؤثر في العديد من وظائف الدماغ. وتتسم أعراضه بالتذبذب بين الظهور والاختفاء، إلا أنها تؤثر على الذاكرة، والقدرة على الاستدلال، ومهارات التفكير النقدي، وكذلك القدرة على التحكم الذاتي.

ويُعد مرض ألزهايمر السبب الأكثر شيوعاً للخرف لدى كبار السن، وهو مرض لا يوجد له علاج شافٍ حتى الآن. لذلك، يتركز التدخل الطبي على تهيئة البيئة المحيطة بالمريض لضمان سلامته، إلى جانب مساعدة أفراد الأسرة أو مقدمي الرعاية على الاستعداد للتغيرات السلوكية التي قد تطرأ على المريض.

10 علامات تحذيرية للخرف

  1. تكرار طرح الأسئلة نفسها مراراً وتكراراً، مع فقدان القدرة على تذكّر الأحداث أو القصص الحديثة، رغم القدرة على استرجاع أحداث الماضي. 
  2. عدم القدرة على أداء الأنشطة الأساسية بشكل صحيح، مثل نسيان كيفية إجراء المعاملات المالية في البنك أو نسيان كيفية القيادة. 
  3. مواجهة صعوبة في أداء الأعمال المنزلية أو الأنشطة الأخرى التي كانت مألوفة سابقاً في المنزل أو العمل. 
  4. الخلط بين الأشخاص والأيام والأوقات والأماكن. 
  5. ازدياد صعوبة الربط بين ما يتم رؤيته والقرارات التي ينبغي اتخاذها بناءً عليه؛ ومن الأمثلة على ذلك عدم إدراك مرور الوقت، أو محاولة وضع الأشياء على الأسطح وتركها قبل الوصول إلى السطح، أو صعوبة تذكر أسماء الأشياء المرئية، أو الضياع، أو التعرض المتكرر لحوادث السيارات. 
  6. مواجهة مشكلات مرتبطة باستخدام اللغة، سواء في التحدث أو الكتابة، بما في ذلك التوقف أثناء الحديث وعدم معرفة ما يجب قوله لاحقاً، أو تكرار الكلمات أو العبارات بشكل مستمر. 
  7. وضع الأشياء في أماكن غير مناسبة أو نسيان مكان وضعها تماماً، مثل وضع الحذاء داخل الثلاجة. 
  8. فقدان أو تراجع القدرة على اتخاذ القرارات، مع إهمال العناية بالنظافة الشخصية أو بالمنزل؛ فعلى سبيل المثال، عند الاستعداد لحضور مناسبة مهمة، قد يعجز الشخص عن اختيار ما يرتديه، أو يهمل تصفيف شعره، أو ينسى الاستحمام. 
  9. الانسحاب من العمل أو الأنشطة التي كان يستمتع بها سابقاً. 
  10. حدوث تغيّرات نفسية وشخصية، مثل الشعور المتكرر بالارتباك أو القلق أو الخوف أو الاكتئاب. 

التدابير الوقائية

  • الحصول على قسط كافٍ من الراحة والنوم
  • اتباع نظام غذائي يومي متوازن يشمل المجموعات الغذائية الخمس الرئيسية بكميات معتدلة
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام
  • تبني نظرة إيجابية للأمور والتحلي بالتفاؤل
  • ممارسة التأمل
  • تنشيط الذهن بشكل مستمر بدلاً من الاقتصار على الأنشطة السهلة التي لا تتطلب تفكيراً
  • عدم الانعزال عن المجتمع
  • الحفاظ على الانشغال الدائم والبحث عن أنشطة مفيدة بدلاً من الشعور بالملل
  • البحث عن مصادر الإلهام أينما أمكن

يتضح من ذلك أن عوامل الخطر المرتبطة بهذه الاضطرابات الصحية الأربعة الشائعة تعود في الغالب إلى أنماط السلوك، والنظام الغذائي، ومستوى النشاط البدني، واستهلاك الكحول، والتدخين، وتراكم الضغوط. وعليه، فإن أكثر وسائل الوقاية فاعلية تتمثل في اتباع نمط حياة صحي، وضبط الوزن، والحرص على ممارسة الرياضة بانتظام، والإقلاع عن التدخين وشرب الكحول، إلى جانب تعزيز الصحة النفسية. كما يُوصى بإجراء الفحوصات الصحية السنوية أو وفق توجيهات الطبيب، لضمان التمتع بحياة طويلة وصحية.

Rating score