الجنف هو حالة ينحرف فيها العمود الفقري عن محوره الطبيعي، بحيث يتقوّس إلى أحد الجانبين. ويظهر الجنف غالباً أثناء الفترات التي يمرّ فيها الأطفال بطفرة سريعة في النمو. كما يمكن أن يحدث نتيجة الإصابة باضطرابات ضمور العضلات، أو الشلل الدماغي، أو غيرها من الحالات العضلية العصبية.
لا يزال الكثير غير معروف حول الأسباب الدقيقة للجنف، إلا أن العوامل التالية تُعد من عوامل الخطورة المحتملة:
إذا لاحظت أيًّا من هذه العلامات على طفلك، يجب استشارة الطبيب. فالجنف غالباً ما يتطور ببطء شديد، مما يجعل اكتشافه صعباً في بداياته. وعند ملاحظة أي خلل في استقامة العمود الفقري، من المهم الاعتماد على الحدس واتخاذ خطوة الفحص الطبي. ورغم أن احتمالات الإصابة بالجنف متساوية بين الأولاد والبنات، فإن البنات أكثر عرضة لتطوّر الحالة إلى مراحل تتطلب العلاج.
عند إهمال علاج الجنف وتركه يصل إلى مراحل شديدة، قد تحدث المضاعفات التالية:
في حالات الجنف المتوسطة، قد يوصي الطبيب باستخدام دعامة للظهر، حيث يرتدي الطفل الدعامة لمنع ازدياد التقوّس. وفي هذه الحالات لا تكون هناك حاجة عادة إلى تدخلات شديدة. إلا أن التدخل الجراحي يُنظر إليه فقط في الحالات التي يصل فيها التقوّس إلى مرحلة خطرة. وإذا لم تُجدِ الدعامة نفعاً وتفاقمت الحالة، يصبح التدخل الجراحي خياراً يجب التفكير فيه بجدية. وعند دراسة احتمالية الجراحة، يأخذ الطبيب في الاعتبار عمر الطفل ومرحلة نموه، إضافةً إلى ما إذا كان سوء الحالة يستدعي التدخل الجراحي. كما يُنظر إلى التاريخ العائلي (مثل إصابة أحد الوالدين بحالة شديدة من الجنف).
توجد عدة خيارات علاجية جراحية، إلا أن الإجراء الأكثر شيوعاً يتضمن تثبيت براغٍ ومسامير وقضبان معدنية على امتداد العمود الفقري، ودمج الفقرات المشوّهة باستخدام عظام يؤخذ جزء منها من جسم المريض (عادة من عظام الحوض) أو باستخدام عظام مأخوذة من متبرع، بهدف تحسين استقامة العمود الفقري. تُعد هذه العملية معقدة للغاية وقد تستغرق ساعات. ويؤدي دمج الفقرات إلى وقف نمو الجزء المدموج من العمود الفقري، ولذلك لا يُفضَّل إجراؤها للأطفال الصغار الذين لا يزال نموهم مستمراً. وفي هذه الحالات، يتم تجنب الدمج، وتُثبت القضبان مباشرة على العمود الفقري. كما يُعد ارتداء الدعامة بشكل دائم أمراً شائعاً بعد هذا النوع من الجراحة.
إذا كنت تشك بأن طفلك قد يكون مصاباً بالجنف، فاستشر الطبيب في أقرب وقت ممكن للحد من تطور التقوّس.
مراجع :
Photo Credit: donnierayjones Flickr via Compfight cc
articles