يميل العمود الفقري بطبيعته إلى الانحناء للخلف وللأمام مع مرور الوقت من أجل الحفاظ على توازن الجسم. وعند الانحناء، يمكن ملاحظة أن العمود الفقري يكون في خط مستقيم. أما إذا كان العمود الفقري منحنياً والتواء العظام فيه يتجه جانبياً نحو اليمين أو اليسار، فإن ذلك يؤدي إلى عدم تساوي مستوى الكتفين والخصر والوركين. وقد يؤثر انحراف العمود الفقري في أي جزء من الجسم، إلا أن المناطق الأكثر تأثراً لدى الأطفال تكون عادة في الجزء العلوي من العمود الفقري، بينما يظهر الانحراف لدى البالغين غالباً في أسفل الظهر.
هناك هدفان أساسيان في علاج الجنف:
في الحالات التي لا يكون فيها مقدار الانحناء كبيراً ولا يرافقه ألم شديد أو واضح، يمكن علاج الجنف بتناول مسكنات الألم وارتداء الدعامة الظهرية التي تزيد من المرونة، إذ تساعد على تقليل الضغط والانحناء وتحسين استقامة العمود الفقري، مع ضرورة المتابعة الدورية وفحص الحالة كل ستة أشهر.
بالنسبة للأطفال، يُنصح عادة بتأجيل التدخّل الجراحي حتى يكتمل نمو العمود الفقري، إلا أن بعض الحالات تتطلب إجراء العملية فوراً لمنع زيادة الانحناء وحدوث مضاعفات أخرى. أما لدى النساء اللواتي يعانين من آلام شديدة وعدم ارتياح يمتد إلى الساقين، فإن الأهداف الأساسية للجراحة تكون وفق الآتي:
والعامل الأهم في جراحة العمود الفقري المنحني هو عملية شدّ وتعديل العمود الفقري بحيث يتم ضبطه عند مستوى الاستقامة المناسب دون إفراط أو تفريط؛ إذ إن شدّه أكثر من اللازم قد يؤثر في الحبل الشوكي ويؤدي إلى شلل الساقين، أما عدم شدّه بالشكل الكافي فقد يؤدي إلى ظهور الانحناء في منطقة أخرى من العمود الفقري.
articles