يُعدّ مرض القلب والأوعية الدموية الناتج عن تصلّب الشرايين (ASCVD) الشكل الأكثر شيوعاً من أمراض الشرايين التاجية، كما يُعدّ سبباً رئيسياً للوفاة والعجز على مستوى العالم.
ينجم تصلّب الشرايين عن تراكم الدهون داخل جدران الشرايين، مصحوباً بالتهاب مزمن في هذه الجدران. وقد تبدأ الإصابات المبكرة وتكوّن الشرائط الدهنية منذ مرحلة مبكرة جداً، حتى أثناء وجود الجنين في الرحم، ثم تتطور تدريجياً إلى أن تظهر الأعراض، وغالباً ما يكون ذلك في منتصف العمر أو في مراحل لاحقة من الحياة. ومع مرور الوقت، قد تؤدي التغيرات في هذه الآفات إلى تضيق الشرايين أو إلى مضاعفات مثل التجلط العصيدي نتيجة تمزق الجدار الداخلي للوعاء الدموي الملامس للدم. وفي بعض الحالات، قد يؤدي ضعف جدار الشريان إلى تكوّن تمدد شرياني، والذي قد يتمزق ويسبب نزيفاً مفاجئاً قد يؤدي إلى العجز أو الوفاة.
إذا ظهرت أعراض تصلّب الشرايين ولم يتم علاجها، فقد تؤدي إلى العجز وغالباً ما تنتهي بالوفاة خلال فترة زمنية قصيرة. وتشير العديد من الدراسات الحديثة إلى أن معالجة عوامل الخطر المرتبطة بتصلّب الشرايين قبل ظهور الأعراض يمكن أن تقلل من احتمالية الإصابة بالمرض، وتحدّ من خطر المضاعفات، وتؤدي إلى تحسين جودة الحياة مقارنةً بعلاج المرض بعد ظهور الأعراض. ولهذا السبب، يُعدّ تحديد عوامل الخطر وتقييم مستويات الخطورة أمراً أساسياً للوقاية من الأعراض الناتجة عن تصلّب الشرايين.
يشمل تقييم مخاطر تصلّب الشرايين مراجعة التاريخ المرضي لعوامل الخطر، وقياس ضغط الدم، ومحيط الخصر، ومؤشر كتلة الجسم، بالإضافة إلى إجراء فحوصات الدم. وتُعدّ هذه العناصر ضرورية لتحديد عوامل الخطر وتقييم مستوى احتمال الإصابة بتصلّب الشرايين. كما يمكن استخدام نتائج فحوصات الدم لقياس فعالية العلاج وتحديد الأهداف العلاجية.
ومن أمثلة فحوصات الدم المستخدمة لتقييم عوامل الخطر ومستويات خطر الإصابة بتصلّب الشرايين ما يلي:
ويمكن الكشف عن هذه الاضطرابات من خلال فحوصات الدم، وغالباً ما ترتبط بأنماط حياة غير صحية، مثل تناول الأطعمة الغنية بالدهون وقلة النشاط البدني، أو قد تكون ناتجة عن عوامل وراثية. وفي الوقت الحالي، يمكن علاج اضطرابات الدهون في الدم من خلال تنظيم النظام الغذائي، وممارسة التمارين الرياضية، واستخدام الأدوية عند الحاجة، وذلك للحد من خطر الإصابة بتصلّب الشرايين.
2. فحوصات متقدمة للدهون في الدم
2.1 الأبوليبوبروتين A1
يُصنَّع الأبوليبوبروتين "أ-1" (ApoA-I) في كلٍ من الكبد والأمعاء، ويرتبط بمستويات الكوليسترول عالي الكثافة (HDL). ويُعد قياس الأبوليبوبروتين "أ-1" مفيداً في التنبؤ بخطر الإصابة بأمراض الشرايين التاجية لدى الأفراد المعرضين لمخاطر مرتفعة.
2.2. الأبوليبوبروتين "ب" (ApoB)
يساعد اختبار الأبوليبوبروتين "ب" على التنبؤ بمخاطر الأمراض الوعائية وتطورها بدرجة تفوق البروتين الدهني منخفض الكثافة (الكوليسترول الضار) ، كما يمكن استخدامه لتحديد الأسباب الوراثية لارتفاع مستويات الدهون في الدم.
2.3. البروتين الدهني "أ" (Lp(a))
يدور البروتين الدهني (أ) في مجرى الدم، ولا يخضع لنفس آليات التنظيم التي يخضع لها البروتين الدهني منخفض الكثافة (الكوليسترول الضار) . وتُعد المستويات المرتفعة منه عاملاً خطيراً مهماً للإصابة بتصلّب الشرايين. وتُحدد مستويات هذا البروتين بشكل كبير بالعوامل الوراثية، ولا يمكن التحكم بها من خلال النظام الغذائي أو تغييرات نمط الحياة.
3. الهوموسيستين
يُعد الهوموسيستين أحد عوامل الخطر المرتبطة بالنظام الغذائي فيما يتعلق بتصلّب الشرايين، وهو ناتج ثانوي لعملية استقلاب البروتين، ويوجد عادةً بمستويات منخفضة في الجسم. إلا أن ارتفاع مستوياته قد يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية الدقيقة، مثل تلك الموجودة في القلب والدماغ، مما يزيد من خطر تضيق الشرايين وانسدادها.
4. البروتين المتفاعل "سي" عالي الحساسية (hs-CRP)
يقيس هذا الفحص مستويات البروتينات التي تعكس وجود التهابات في الجسم، مثل الالتهاب في جدران الشرايين.
5. التروبونين-I عالي الحساسيةيقيس اختبار التروبونين-I عالي الحساسية مؤشرات حيوية قلبية خاصة بخلايا عضلة القلب، ويمكن استخدامه كأداة فحص لدى الأفراد الأصحاء الذين لا تظهر عليهم أعراض أمراض القلب، وذلك لتقييم خطر الإصابة المستقبلية بأمراض القلب والأوعية الدموية.
في مستشفى ساميتيويت سريناكارين في بانكوك، تايلاند، نقدم برامج شاملة للعافية والصحة الوقائية، صُممت لدعم الصحة على المدى الطويل وتعزيز جودة الحياة. وتشمل هذه البرامج فحوصات صحية متقدمة تهدف إلى تقليل المخاطر، والمساعدة في إبطاء التدهور الصحي، وتعزيز الرعاية الاستباقية قبل حدوث المرض.
تشمل جميع البرامج المقدمة في مستشفى ساميتيويت سريناكارين في بانكوك، تايلاند، اختبارات لمستويات الدهون في الدم، كما توفر خطط رعاية صحية مخصصة تتوافق مع نمط حياة كل فرد.
articles