مخاطر الحمل المحتملة أثناء الثلاثة أشهر الأولى

مخاطر الحمل المحتملة أثناء الثلاثة أشهر الأولى
  • ينقسم الحمل إلى ثلاث مراحل بإجمالي 9 أشهر (40 أسبوعًا أو 280 يومًا)، ولكل مرحلة مخاطرها
  • في الأشهر الثلاثة الأولى أو المرحلة الأولى تميل معظم النساء إلى الشعور بالغثيان والقيء وفقدان الشهية، ويعني هذا أن الجنين لا يحصل على تغذية كافية، لذا يظهر على الأم علامات نقص الفيتامينات أو المعادن، وعندما تعاني الأمهات من تزايد الأعراض الحادة خلال هذه الفترة يجب عليهن استشارة الطبيب لمعرفة طرق العلاج المحتملة.
  • يعتبر النزيف المهبلي حالة خطيرة يمكن أن تصيب المرأة خلال أي مرحلة من مراحل الحمل وتشكل أيضًا خطرًا على حياة الأم والطفل. إذا كنت تعاني من مثل هذه الحالة ، فعليك طلب الرعاية الطبية العاجلة

المرحلة الأولى من الحمل هي فترة الثلاثة أشهر الأولى ، حيث يقسم العاملون في المجال الطبي الحمل الكامل إلى ثلاثة مراحل ، بإجمالي 9 أشهر (40 أسبوعًا أو 280 يومًا). ومع ذلك ، قد تستمر بعض حالات الحمل لمدة تصل إلى 42 أسبوعًا أو 294 يومًا، ولكل مرحلة من هذه المراحل مخاطرها.

نمو الجنين وتطوره خلال المرحلة الأولى

يتم تحديد عمر الحمل بالعد من آخر فترة تبويض للمرأة، بعد ذلك يتم تصنيف النمو اللاحق للجنين من حيث النمو الهيكلي وتطور وظائف الأعضاء.
وفي عمر 5-6 أسابيع يظهر على الجنين علامات التطور في الجهاز العصبي المركزي والعمود الفقري.
في عمر 8-12 أسبوعًا  يبلغ طول الجنين حوالي 2.5-6 سم ويكون لديه رأس كبير  كما يحدث نمو واضح في الذراعين والساقين وتبدأ ضربات القلب.

العوامل التي تؤثر على نمو الجنين

وتشمل العوامل الوراثية والبيئية وعوامل التغذية والجوانب السلوكية للأم.

تؤثر الجينات والاضطرابات الوراثية الموجودة في الأسرة على نمو الجنين مما يعني أنه قد يتعرض للخطر خاصةً عندما يكون للأم تاريخ في أي من أنواع الحمل التالية:

  • وفاة الرضيع ، سواء أثناء الولادة أو بعدها ، بما في ذلك التعرض للإجهاض مرتين على الأقل قبل الحمل الحالي
  • الولادة المبكرة (قبل إتمام 37 أسبوعًا من الحمل)
  • وجود تاريخ من تسمم الحمل وارتفاع ضغط الدم المزمن وداء السكري الصريح وأمراض المناعة الذاتية

والبيئة عامل لا يمكن التغاضي عنه  فالعوامل البيئية التي يتعرض لها الوالدان تؤثر على الحمل من بينها السموم الموجودة في المنزل أو في العناصر المستخدمة للتنظيف أو في المنتجات المنزلية الأخرى التي قد تكون ملوثة بالمواد الكيميائية وكذلك الدخان في المنازل التي يدخن سكانها بداخلها.
وتشمل البيئة أيضًا الوضع الداخلي للحمل أي الكيس الأمنيوسي والسائل الأمنيوسي والمشيمة والرحم والتي يجب أن تعمل جميعها بشكل متكامل. علاوة على ذلك ، فإن الدواء الذي تستخدمه الأم الحامل مهم أيضًا لأن بعض الأدوية يمكن أن تعرض الجنين للخطر، لذا يجب على المرأة الحامل عدم تناول أي أدوية غير تلك التي يصفها الطبيب.
 

تناول الطعام أثناء الحمل

للنظام الغذائي والتغذية دوراً هاماً أثناء الحمل، حيث يجب أن يكون النظام الغذائي متنوعًا ومتوازنًا كما يجب أن تكون الكمية المستهلكة معتدلة خاصة خلال الأشهر الثلاثة الأولى. ويجب أن تتبع المرأة الحامل نظامًا غذائيًا يتكون من  المجموعات الغذائية الخمس الرئيسية باعتدال مع التركيز بشكل خاص على الأطعمة الغنية بحمض الفوليك حيث تلعب هذه المادة دوراً رئيسياً في إنتاج أعضاء وخلايا الدماغ المختلفة للجنين.

الطعام المناسب للنساء في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل

هناك أيضًا بعض الأطعمة التي يجب تجنبها تماماً خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل من بينها الأطعمة النيئة والأطعمة التي تحتوي على مادة غلوتومات أحادي الصوديوم (MSG) والأطعمة الدسمة وخاصة التي تحتوي على نسبة عالية من السكر والدهون كما يجب الإقلاع عن جميع المشروبات التي تحتوي على الكافيين والكحول طوال فترة الحمل.

يجب تناول الأنواع التالية من الأطعمة بكثرة:

البروتين: ينبغي الحصول على البروتين من مصادر مختلفة مع التركيز على البروتين الموجود في الأسماك وفول الصويا والبيض واللحوم منزوعة الجلد أو شرب كوب أو كوبين من الحليب يوميًا.

الفيتامينات: زيادة تناول الفيتامينات يساعد في الحفاظ على الجسم قوي ومتوازن و يساعد أيضاً في نمو الجنين وتطوره، وتعتبر الفاكهة والخضروات من أفضل مصادر الفيتامينات ، وينبغي على النساء استشارة الطبيب إذا كن يرغبن في تناول مكملات الفيتامينات  مثل فيتامين أ ، ب ، ج ، د ، هـ ، ك وفي الحالات التي يتسبب فيها الحمل في نوبات الإمساك يوصى بزيادة الأطعمة الغنية بالألياف.

المعادن المختلفة: الحديد معدن مهم بشكل خاص لأنه مكون رئيسي للهيموجلوبين في دم الأم والطفل، ومن الأطعمة التي تحتوي على مستويات عالية من الحديد الكبدة واللحوم الحمراء وصفار البيض والحليب، ومع ذلك يتطلب من معظم النساء الحوامل تناول مكملات الحديد لأن مستويات الحديد الموجودة في الطعام المستهلك غالباً ما تكون غير كافية لاحتياجاتهن.

حمض الفوليك: هذه المادة ضرورية لنمو المخ والجهاز العصبي المركزي، وفي حال نقص حمض الفوليك لدى الجنين قد لا تلتحم عظام الجمجمة أو العمود الفقري بشكل صحيح. لذلك توصى النساء بالبدء في زيادة تناولهن للفولات قبل الحمل بثلاثة أشهر على الأقل وذلك بتناول الخضروات الخضراء وفول الصويا والبرتقال والموز والحليب المضاف إليه حمض الفوليك.

الكالسيوم: للكالسيوم دور أساسي في نمو العظام والأسنان، ويوجد في الحليب والطعام  مثل الأسماك الغضروفية والأسماك الصغيرة، ومتوفر أيضاً مكملات الكالسيوم.

الماء: أثناء الحمل يكون للترطيب أهمية إضافية لجسم المرأة. لذا يجب زيادة تناول الماء للمساعدة في الدورة الدموية وتخفيف أعراض الإمساك. بالإضافة إلى ذلك ، فإن زيادة تناول الماء يمكن أن يساعد في الوقاية من الجفاف وهو أمر شديد الخطورة على النساء الحوامل.
 

الأطعمة التي يجب تقليلها

الكربوهيدرات: يمكن تقليلها بتقليل تناول المنتجات المصنوعة من الدقيق والأرز والقلقاس والبطاطا، وأيضاً تجنب الأطعمة السكرية وخاصة الفواكه الحلوة مثل الدوريان. يجب أيضاً تقليل قصب السكر والسكر الأبيض وعصير جوز الهند والمشروبات الغازية لأنه بالإضافة إلى زيادة خطر الإصابة بالسمنة يمكن أن تزيد هذه الأطعمة أيضاً من خطر إصابة الأم والطفل بمرض السكري.

الأحماض الدهنية: تتكون نتيجة تحلل العديد من الدهون وتنقسم إلى نوعين رئيسيين: النوع الأول هو الدهون المشبعة والتي يجب على المرأة الحامل الحد منها لأنها سبب رئيسي لمرض الشريان التاجي، واللحوم الحمراء ودهن الخنزير وزيت جوز الهند وزيت النخيل كلها غنية بالدهون المشبعة. وينبغي على الأمهات أيضاً شرب الحليب منخفض الدسم أو الخالي من الدهون.

والنوع الآخر هو الدهون غير المشبعة التي تمد الجسم بالطاقة وتساعد على تقليل الكوليسترول وبالتالي تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب. والأهم من ذلك أن الأنواع التالية من الدهون غير المشبعة مفيدة لنمو الجنين: الأحماض الدهنية أوميغا 3 وأوميغا 6 والتي تُصنف على أنها أحماض دهنية أساسية لأن الجسم غير قادر على إنتاجها بنفسه ، مما يعني أن النظام الغذائي هو السبيل الوحيد للجسم للحصول عليها، وتحتوي أسماك المحيط ومنتجات الأعشاب البحرية على الأحماض الدهنية أوميغا 3، بينما توجد الأحماض الدهنية أوميغا 6 في زيت القرطم وزيت عباد الشمس وزيت الذرة.

بالإضافة إلى ذلك يُعد حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA) وحمض الأراكيدونيك (ARA) ضرورين أيضاً لنمو الدماغ ومقلة العينين لدى الجنين وهي دهون غير مشبعة طويلة السلسلة.

للأحماض الدهنية أوميغا 9 دور رئيسي في نمو ألياف الخلايا العصبية في الدماغ (Axon & Dendrite) بالإضافة إلى غلاف ألياف الخلايا العصبية، وتوجد هذه الأحماض في العديد من الأطعمة منها الزبدة وزيت الفول السوداني ودهن الخنزير وزيت الزيتون.
 

نصائح أساسية للحوامل

بالإضافة إلى فهم معنى الحمل والحصول على العناصر الغذائية الصحيحة باتباع نظام غذائي صحي ، فإن أول شيء يجب على المرأة فعله عندما تكتشف حملها هو التسجيل لدى مؤسسة طبية موثوق فيها للحصول على الرعاية اللازمة، ويجب عليها بعد ذلك مباشرة ممارسة التمارين الرياضية بانتظام وشرب الكثير من الماء النظيف (على الأقل 6-8 أكواب يومياً) وتجنب المشروبات الكحولية أو التي تحتوي على الكافيين. ويجب على النساء المدخنات الإقلاع عن التدخين والحصول على قسط كافٍ من الراحة وعدم تناول أي أدوية سوى التي يصفها الطبيب وذلك حفاظاً على صحة الأم والطفل.

كما ينبغي على الأمهات العناية بنظافتهن الشخصية وعدم التعرض للمواد الكيميائية مثل صبغات الشعر وبعض أشكال المكياج والعطور.

وهناك جانب آخر لا ينبغي إغفاله هو الجماع أثناء الحمل، يجب أن يحرص الطرفان على عدم إحداث أي آثار قوية على بطن الأم.
 

نصائح عامة يمكن أن تساعد في نمو الجنين

إن الأم التي تحافظ على حالة نفسية إيجابية طوال فترة الحمل ستساعد الجنين على البدء في النمو بقوة، ويمكنها ذلك بالاستماع بانتظام إلى الموسيقى التي تفضلها وتشغيل أنواع من الموسيقى المريحة للطفل للاستماع إليها وهو في الرحم، يساعد هذا في تطوير الكلام والصوت لدى الطفل وهناك إرشادات عامة بوضع السماعة بالقرب من البطن قبل الضغط على زر التشغيل والاستماع إلى الأصوات الهادئة لمدة 10 دقائق تقريباً في اليوم.

عوامل الخطر التي يجب الانتباه إليها خلال الأشهر الثلاثة الأولى

التقيؤ الحملي (الغثيان في الصباح): تميل معظم الأمهات إلى الشعور بغثيان شديد في الصباح خلال الثلاثة أشهر الأولى حيث تشعرن بالغثيان والقيء وفقدان الشهية، وبالرغم من ذلك يجب عليهن الاستمرار في تناول الطعام بشكل صحيح لأن نقص التغذية يمكن أن يؤدي إلى نقص المعادن الذي يمكن أن يؤثر على كل من الأم والطفل ، مما قد يؤدي إلى عدم حصول الجنين على التغذية الكافية لنمو الدماغ. وينبغي على الأمهات اللاتي يعانين من نقص في المعادن والفيتامينات طلب الرعاية الطبية على الفور في حال تفاقم الأعراض المصاحبة لغثيان الصباح.

النزيف المهبلي: النزيف المتدفق من المهبل يشكل خطراً مميتاً لكل من الأم والطفل، وهذه الحالة على وجه التحديد تمثل خطورة حيث يمكن أن تحدث في أي وقت خلال فترة الحمل ، لذا فإن أي علامات تدل على حدوثها تستدعي أن تطلب الأم رعاية طبية طارئة.

آلام شديدة أسفل البطن: تشعر معظم النساء الحوامل عادة بآلام أسفل البطن بسبب تمدد عضلات الرحم لدعم الجنين الذي ينمو بداخله. لكن عندما يصبح هذا الألم شديداً بشكل لا يُحتمل أو يستمر لساعات طويلة، في هذه الحالة يجب طلب الرعاية الطبية لتحديد سبب الألم.

وقد تكون المخاطر التي تتعرض لها النساء الحوامل خلال الثلاثة أشهر الأولى من الحمل ناتجة أيضاً عن اضطرابات صحية خلقية من بينها ارتفاع ضغط الدم وأمراض الكلى وأمراض القلب والأوعية الدموية وفقر الدم والتسمم الدرقي والثلاسيميا، كما أن عمر الأم يمكن أن يزيد المخاطر التي تتعرض لها أثناء حملها ، لذا تُنصح الأمهات اللاتي تقل أعمارهن عن 16 عامًا أو تزيد عن 40 عاماً دائماً باستشارة الطبيب قبل محاولة الإنجاب.

ومن الضروري توجيه العناية والاهتمام بصحة الأم خلال الثلاثة أشهر الأولى من الحمل، كما ينبغي على الأم تناول نظام غذائي متنوع وصحي والمشاركة في تمارين خفيفة منتظمة والحفاظ على صحتها النفسية وتجنب الإجهاد فضلاً عن رصد أي أعراض غريبة قد تظهر وعدم التغاضي عنها، وهذا يعني ضرورة وضع الحمل تحت رعاية مؤسسة طبية موثوق فيها والخضوع لفحص مخاطر تسمم الحمل خلال الثلاثة أشهر الأولى ، حيث يمكن أن يقلل هذا الفحص من المخاطر بنسبة تصل إلى 90٪ ويساعد على منع تسمم الحمل بنسبة 70٪. ومن الضروري أن تلتزم المرأة الحامل دائماً بمواعيد الطبيب واستشارته في حال حدوث أي اضطرابات ، وعدم تناول أي دواء دون استشارة الطبيب وذلك حفاظاً على صحة الأم والطفل.

Rating score

هل لديك حساب بالفعل؟