Share the message

الوقاية من سرطان القولون وعلاجه

النقاط الرئيسية:

  • يعد الفحص الجيني طريقة أساسية أخرى تستخدم في الوقت الحالي في مختلف أنحاء العالم لتقييم خطورة تطور سرطان القولون لدى المريض، بصرف النظر عن إدخال كاميرا في القولون للتحقق من وجود سرطان.
  • يوجد احتمال بنسبة 10% لانتقال سرطان القولون إلى الجيل التالي من خلال الجينات العائلية.
  • يتوفر في الوقت الحالي تقنيات لتقييم الـ50 جين الأكثر شيوعًا التي تلعب دورًا مهمًا في إحداث 30 نوعًا من السرطان.

 

 

من هم المعرضون لخطر الإصابة به؟

تتسبب العوامل الوراثية مثل وجود حالات إصابة سابقة بمرض سرطان القولون في الأسرة أو السرطانات التي تؤثر على الثدي والرحم والمبيض والجهاز البولي وسرطان البنكرياس والقناة الصفراوية في تعرض الفرد لخطر أكبر للإصابة بسرطان القولون. ومن ناحية أخرى، يسهم النظام الغذائي الذي يحتوي على نسبة منخفضة من الألياف و/ أو نسبة عالية من اللحوم الحمراء والأمراض الأخرى للقولون، مثل: مرض الأمعاء الالتهابي في تطور السرطان. كما يتعرض الأشخاص الذين يعانون من المتلازمات الأيضية، مثل: السكري أو السمنة أو الكبد الدهني أو ارتفاع الكوليسترول لخطر متزايد للإصابة بسرطان القولون.

ومن جانبه، يصرح الدكتور/ بيتولاك أسواكول، أخصائي أمراض الجهاز الهضمي والكبد في مستشفى ساميتيويت سوكومفيت، قائلًا: “يعاني معظم الأشخاص من ضغوط كبيرة فيما يتعلق بتغييرات أنماط الحياة والتي تؤدي إلى مزيد من الأمراض على غرار الدول الغربية”، في إشارة منه إلى معدلات سرطان القولون في الغرب.

ما هي الفئات التي يتعين عليها إجراء فحص سرطان القولون؟

يتعين إجراء فحص سرطان القولون من جانب كل من الذكور والإناث الذين تتجاوز أعمارهم 50 عامًا، وكذلك الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا ويقعون ضمن الفئة المعرضة لخطر متزايد للأسباب التالية:

  • وجود حالات إصابة سابقة بمرض سرطان القولون في الأسرة
  • وجود حالات إصابة سابقة بالتهاب القولون المزمن
  • وجود حالات إصابة سابقة بأنواع مختلفة من السرطان في الأسرة

تساعد الفحوصات في الوقاية من سرطان القولون

واستطرد الدكتور/ بيتولاك قائلًا: “لا يمكن التأكيد على أهمية فحص الزوائد أو الأورام داخل القولون بما فيه الكفاية، حيث إنها قد تساعد في منع تطور السرطان. ويعد تطور سرطان القولون أمرًا بالغ الأهمية؛ حيث يتطور حوالي 70 إلى 80 في المائة من سرطان القولون من زائدة صغيرة الحجم”.

الزائدة عبارة عن ورم ينمو داخل القولون ويتزايد حجمه بشكل تدريجي وقد يتطور إلى سرطان في غضون 3-5 سنوات. ومع ذلك، لا تصبح جميع الزوائد (الأورام) سرطانية. قد يساعد اكتشاف الزوائد واستئصالها قبل أن تصبح سرطانية في الوقاية من سرطان القولون.

وبفضل فحوصات سرطان القولون، انخفض عدد المرضى الذين تم تشخيصهم في المراحل المتقدمة من سرطان القولون. ويجب أن يخضع الأفراد ذوو المخاطر العالية للفحص قبل وصولهم إلى سن 50 عامًا.

يعد تنظير القولون أحد إجراءات فحص القولون. حيث يتم إدخال منظار القولون من خلال فتحة الشرج بطول القولون بالكامل. يستغرق هذا الإجراء نفسه مدة تتراوح بين 20 و30 دقيقة. وفي حال اكتشاف أي زوائد (أورام)، فقد يستغرق الإجراء مدة أطول لأنها يتعين استئصالها.

العلاج والوقاية من خلال فحص الجينات الورمية

يوجد حوالي 500 جين من أصل 20,000 جين موجودة في الجسم ترتبط بتطور السرطان. ومن الممكن تقسيم هذه الجينات المرتبطة إلى مجموعتين رئيسيتين: الجينات الورمية، وهي المسؤولة عن تحفيز نمو الخلايا وتكاثرها إلى حد تصبح عنده غير قابلة للسيطرة عليها، والجينات الكابتة للأورام والتي تقوم بإصلاح الحمض النووي التالف كما تعمل على إبطاء تكاثر الخلايا.

يعد فحص الجينات الورمية أحد الأساليب الطبية الحديثة التي تعمل وفق المبادئ الخاصة بـ”الطب الدقيق”. وهو ما يشير إلى أنه يساعد في الوقاية من المرض ويوفر أيضًا المعرفة التي تساعد في تقديم أساليب علاجية أكثر كفاءة وفاعلية من ذي قبل. تستخدم هذه الطريقة البيانات التي يتم الحصول عليها من خلال التقييمات الجينية التي يتم إجراؤها لتقديم صورة أكثر وضوحًا عن مخاطر تطور السرطان لدى كل مريض، أو إعداد خطة العلاج الأكثر فاعلية للمريض.

لا يقدم العلاج المستهدف لمجرد علاج حالة واحدة. بل يمكن استخدامه أيضًا لمنع تكرار الإصابة بالحالة. وبسبب حقيقة أن خطر السرطان قد يكون وراثيًا، فإن القضاء على فرص تطور السرطان في بدايته لدى الأشخاص الأكثر عرضة لخطر الإصابة بسرطان القولون هي التدبير الوقائي المتوفر الأكثر فاعلية.

وفضلًا عن ذلك، فإنه يمكن استخدام العلاج المستهدف لعلاج سرطان القولون الذي ترسخ بالفعل في الجسم، حيث تستهدف هذه الطريقة الخلايا السرطانية بشكل خاص من خلال الدواء، الذي يقوم بمهاجمة هذه الخلايا بشكل مباشر دون تدمير الخلايا الوظيفية الأخرى بالكامل. ومن ثم، فقد ينظر أخصائيو الأورام إلى هذا العلاج بعين الاعتبار عند اختيار العلاج الأكثر ملاءمة للاستخدام ضد السرطان في مرحلة انتشاره وتغلغله. وقد يستخدم أيضًا بدلًا من العلاج الكيماوي، لأنه ينطوي على آثار جانبية أقل بكثير.

لقد أحرز المجال الطبي في تايلاند تقدمًا هائلًا في الآونة الأخيرة، وإننا قادرون في الوقت الحالي على تقديم فحص الجينات الورمية بحيث لا يحتاج المرضى إلى السفر للخارج لإجراء هذا الفحص بعد الآن. وبإمكاننا فحص حوالي 50 من الخلايا الأكثر أهمية التي قد تنتج ما لا يقل عن 30 شكلًا مختلفًا من أشكال السرطان. وفي حال اكتشاف أن هناك شخص ما معرض لخطر كبير لتطور السرطان، يمكن للأطباء الآن تقديم النصيحة والمشورة بشأن تغييرات معينة في أنماط الحياة ودورات العلاج في المستقبل بكل ثقة ودون أي تردد.

ومع ذلك، فإنه لا يمكن علاج سرطان القولون إلا إذا تم اكتشافه في مراحله المبكرة. وعليه، فإن الخضوع لفحص من أجل تقييم خطورة تطور السرطان هو الشكل الأفضل والأكثر كفاءة للوقاية.

لقد أدت التطورات في علاج سرطان القولون إلى تقليل فترات التعافي والشفاء

لقد تطورت طرق علاج سرطان القولون منذ ظهور الجراحة الطفيفة التوغل، مثل: تنظير البطن، وهو إجراء طبي يستخدم لفحص البطن من الداخل أو تجويف الحوض باستخدام أنبوب رفيع، يطلق عليه اسم منظار البطن. يتم إدخال هذه الأداة من خلال شق صغير للمساعدة في التشخيص أو علاج عدد من الأمراض والحالات المختلفة. ففي الماضي، كان العلاج الذي يتطلب إجراء جراحات مفتوحة يشير إلى ضرورة إدخال المريض إلى المستشفى لمدة لا تقل عن أسبوعين. ومع ذلك، فعادة ما تتطلب الجراحة الطفيفة التوغل إدخال المرضى لمدة ثلاث أو أربع ليال فقط، ويكون بإمكان عدد كبير من المرضى استئناف أنشطتهم العادية في غضون أسابيع قليلة بعد الخضوع للجراحة بمنظار البطن.

التعافي والوقاية من معاودة الإصابة بالمرض

وفيما يتعلق بالأيام القليلة الأولى بعد إجراء جراحة القولون، ينصح المريض بالصوم ومن ثم تناول السوائل والأغذية الطرية بشكل تدريجي. وينصح باتباع نظام غذائي متوازن وغني بالألياف بالنسبة للمرضى الذين تم علاجهم من سرطان القولون. ونظرًا لأن التغذية تلعب دورًا حاسمًا في التعافي والشفاء من المرض، فإنه لا توجد أي قيود غذائية.

وفيما يتعلق بالمرضى الذين تم تشخيصهم بإصابتهم بمرض سرطان القولون قبل ذلك، يجب إجراء فحص مستمر لاكتشاف الزوائد (الأورام) بشكل مبكر؛ ويعد تغيير نمط الحياة الذي يتضمن ممارسة التمرينات الرياضية بشكل منتظم ونظام غذائي غني بالألياف والسوائل ويحتوي على نسبة منخفضة من اللحوم الحمراء والدهون، فضلًا عن جلسات المتابعة المنتظمة أساليب تستهدف الحد من مخاطر الإصابة بسرطان القولون مرة ثانية.

علاج سرطان القولون بشكل فعال مع العلاج المستهدف

ثمة العديد من الأنواع المختلفة لعلاج السرطان المتوفرة، بالنسبة لمعظم الأشخاص، سيختلف نوع العلاج الذي يحصلون عليه حسب نوع السرطان المصابين به ومدى تقدم نموه. وتتضمن بعض الأمثلة على خيارات العلاج الشائعة العلاج الكيماوي والعلاج الإشعاعي والعلاج المناعي والعلاج بالهرمونات والجراحة – أو ربما مزيج من عدد من هذه العلاجات.

وفي ظل التطورات المستمرة التي يشهدها الطب الحديث، تصبح العديد من المستشفيات قادرة في الوقت الحالي على تقديم خطة العلاج المستهدف للمرضى. ويستهدف هذا النوع من العلاج بشكل خاص التغييرات الكامنة في الخلايا السرطانية، كما أنه يساعد في مكافحة قدرتها على النمو والانتشار في جميع أجزاء الجسم. وبالإضافة إلى الحصول على نتائج عامة أفضل، فقد اكتشف أيضًا أن هذا النوع من العلاج ينطوي على آثار جانبية أقل بكثير عند مقارنتها بخيارات العلاجات التقليدية، مثل: العلاج الكيماوي. وعلاوة على ذلك، يمكن استخدام العلاج المستهدف في علاج عدد كبير من السرطانات وهو خيار مناسب للمرضى من جميع الأعمار.

اطرح سؤالًا سريعًا

Please complete the form below and we'll get back to you within 48 hours with a response

Rate This Article

User rating: 3.75 out of 5 with 4 ratings

Recommended Doctor

Ph.D. Objoon Trachoo, M.D. Summary: Internal Medicine Internal Medicine
Pitulak Aswakul, M.D. Summary: Internal Medicine Internal Medicine